جزء من سلسلة: انسداد القنوات الدمعية عند الأطفال
الدعامات الدمعية
الحفاظ على فتح قناة الدمع خلال فترة الالتئام

في بعض الأطفال، لا يكون التسليك (Probing) وحده كافيًا لفتح مجرى الدمع، خصوصًا إذا كان الانسداد شديدًا أو معقدًا، أو إذا لم تنجح محاولة سابقة.
في هذه الحالات، قد نحتاج إلى وضع دعامة داخل مجرى الدمع.
الدعامة هي أنبوب رفيع ومرن يتم وضعه داخل مجرى الدمع للمساعدة في إبقائه مفتوحًا خلال فترة الالتئام، مما يسمح للدموع بالتصريف بشكل طبيعي ويزيد من فرصة نجاح العلاج.
متى نلجأ إلى الدعامة؟
قد نحتاج إلى وضع الدعامة في حالات مثل:
- عدم نجاح التسليك في محاولة سابقة.
- وجود انسداد شديد أو معقد.
- وجود تضيق في جزء من مجرى الدمع.
- بعض الحالات التي يكون فيها احتمال عودة الانسداد أعلى.
- وجود التهاب مزمن في الكيس الدمعي
هل جميع الدعامات الدمعية متشابهة؟
لا. هناك أكثر من نوع من الدعامات الدمعية، ويختلف اختيارها حسب طبيعة الانسداد وحالة الطفل.
بشكل عام، يمكن تقسيم الدعامات المستخدمة عند الأطفال إلى نوعين رئيسيين:
- الدعامات أحادية القناة (Monocanalicular): تمر عبر قناة دمعية واحدة.
- الدعامات ثنائية القناة (Bicanalicular): تمر عبر القناتين الدمعيتين العلوية والسفلية، وتُستخدم في حالات معينة حسب طبيعة الانسداد والحاجة إلى دعم أكبر لمجرى الدمع.
- لذلك، لا توجد دعامة واحدة مناسبة لجميع الأطفال، وإنما يتم اختيار نوع الدعامة وطريقة وضعها بناءً على عمر الطفل، ومكان وطبيعة الانسداد، ونتيجة التسليك، وما إذا كان هناك علاج سابق.
هل تبقى الدعامة بشكل دائم؟
لا.
الدعامة مؤقتة، وتبقى في مجرى الدمع لفترة يحددها طبيب العيون حسب عمر الطفل وطبيعة الانسداد ونوع الدعامة المستخدمة، ثم تتم إزالتها.
هل وضع الدعامة يعني أن الحالة خطيرة؟
وجود الدعامة لا يعني بالضرورة أن الحالة خطيرة، وإنما يعني أن مجرى الدمع يحتاج إلى دعم إضافي للمساعدة في إبقائه مفتوحًا أثناء فترة التعافي.
والهدف من ذلك هو زيادة فرصة نجاح العلاج وتقليل احتمال الحاجة إلى إجراءات جراحية أكثر تعقيدًا.
ويعتمد اختيار طريقة العلاج على عدة عوامل، أهمها عمر الطفل، ومكان الانسداد، وطبيعته، وشدته، وما إذا كان الطفل قد خضع لعلاج سابق.



