جزء من سلسلة: انسداد القنوات الدمعية عند الأطفال

نُشر في 6 سبتمبر 2026آخر تحديث 8 سبتمبر 20261 دقائق قراءة

إجراءات متقدمة للقناة الدمعية

إجراءات متقدمة للقناة الدمعية

قد يستمر الانسداد أو يعود بعد العلاج، أو قد تكون طبيعة الانسداد أكثر تعقيدًا، وعندها يمكن اللجوء إلى مجموعة من الإجراءات المتقدمة التي تهدف إلى فتح المسار الدمعي واستعادة تصريف الدموع إلى الأنف.

متى نحتاج إلى الإجراءات المتقدمة؟

لا يحتاج كل طفل مصاب بانسداد القناة الدمعية إلى هذه الإجراءات، ويتم التفكير فيها عادةً عندما يستمر الانسداد رغم التسليك أو وضع الدعامة الدمعية، أو عندما يتكرر الانسداد بعد العلاج، كما قد تكون مناسبة في بعض الحالات التي يكون فيها الانسداد معقدًا أو متعدد المواقع، أو عندما تشير الفحوصات إلى وجود مشكلة تحتاج إلى تدخل أكثر تخصصًا.

ويعتمد اختيار العلاج على عمر الطفل، ومكان وطبيعة الانسداد، وحالة الجهاز الدمعي، ونتائج التدخلات السابقة.

ما هي الإجراءات المتقدمة؟

1- المساعدة بالمنظار الأنفي: يمكن استخدام المنظار الأنفي أثناء علاج انسداد القناة الدمعية، خاصةً عندما يتوقع الطبيب وجود انسداد معقد يمكن التعامل معه من داخل الأنف، أو عند وجود مشكلات في التجويف الأنفي قد تؤثر في تصريف الدموع، مثل تضخم القرنيات الأنفية، ويسمح المنظار للطبيب برؤية تجويف الأنف ونهاية القناة الدمعية بشكل مباشر، مما يساعد على تقييم طبيعة الانسداد، والتعامل مع بعض العوائق داخل الأنف، والتأكد من فتح المسار الدمعي بالشكل المناسب أثناء الإجراء.

2- توسيع القناة الدمعية بالبالون: في بعض الحالات، يمكن استخدام توسيع القناة الدمعية بالبالون، حيث يُستخدم بالون صغير لتوسيع المنطقة المتضيقة داخل القناة الدمعية، وقد يكون هذا الخيار مناسبًا لبعض الأطفال الذين استمر لديهم الانسداد أو التضيق بعد العلاج السابق.

3- جراحة فتح كيس الدمع والأنف (DCR): في الحالات الأكثر تعقيدًا، أو عندما لا تنجح الإجراءات السابقة في استعادة تصريف الدموع، قد تكون جراحة فتح مجرى الدمع والأنف خيارًا علاجيًا، تهدف هذه الجراحة إلى إنشاء مسار جديد لتصريف الدموع من الكيس الدمعي إلى الأنف، متجاوزة الجزء المسدود من القناة الدمعية، وتُستخدم DCR في حالات مختارة، ولا تُعد الخيار الأول لمعظم الأطفال المصابين بانسداد القناة الدمعية الخِلقي.

هل يحتاج كل طفل إلى هذه الإجراءات؟

لا، يبدأ علاج انسداد القناة الدمعية عادةً بالخيارات الأبسط والأقل تدخّلًا، ثم يتم الانتقال إلى إجراءات أكثر تقدمًا عند الحاجة، والهدف ليس استخدام إجراء معين لجميع الأطفال، وإنما اختيار العلاج الأنسب لكل حالة بناءً على مكان الانسداد وطبيعته واستجابة الطفل للعلاجات السابقة.

الخلاصة:

انسداد القناة الدمعية عند الأطفال حالة شائعة، وغالبًا ما يمكن علاجها بنجاح باستخدام خطوات بسيطة ومتدرجة، وعندما تستمر المشكلة أو تتكرر رغم العلاج، فإن المنظار الأنفي، وتوسيع القناة بالبالون، والدعامات الدمعية، وDCR توفر خيارات إضافية يمكن استخدامها وفقًا للحالة.